المتابعون

الخميس، 16 يونيو، 2011

الجيش السوداني يؤكد مواصلة عملياته في جنوب كردفان لانهاء تمرد الحركة الشعبية

المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد يتحدث للصحافيين في 16 حزيران/يونيو 2011 (ا ف ب, ابراهيم حميد)
الجيش السوداني يؤكد مواصلة عملياته في جنوب كردفان لانهاء تمرد الحركة الشعبية
الخرطوم (ا ف ب) - اكد الجيش السوداني الخميس ان القتال الذي تشهده ولاية جنوب كردفان التابعة للشمال، بين قواته ومقاتلي الحركة الشعبية فرع شمال السودان مستمر وانه يستخدم كل ما يتوفر له من اسلحة لايقاف التمرد الذي تقوم به الحركة.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد للصحافيين في الخرطوم "في الجبال المحيطة بكادقلي (عاصمة جنوب كردفان) نواصل عملياتنا حتى هذه اللحظة من اجل ايقاف التمرد".
واضاف نؤكد ان "القوات المسلحة تقوم بعملياتها بكافة المتوفر لها من اسلحة وتستخدم اسلحتها وفق ما يقتضيه الامر لتحقيق اهدافها ولابد ان تستخدم الطائرات في نقلها والقيام بعمليات الاستطلاع".
واندلعت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية - فرع الشمال (متمردون سابقون ضمن الحركة الشعبية لتحرير الجنوب) في 5 حزيران/يونيو وسط اتهامات من بعثة الامم المتحدة (يونميس) للجيش السوداني بان استخدامه الطيران اشاع الخوف وسط المدنيين وتسبب في سقوط قتلى لم يحدد عددهم.
واضاف الصوارمي "حول اتهامنا بالقصف العشوائي، فاننا نقوم بالقصف بالمدفعية التي تحقق اهدافنا بدقة وهدفنا حماية المدنيين وتأمين طرق الاغاثة وعلى بعثة اليونميس ان تحكم حكما عادلا على عملياتنا".
وتقع ولاية جنوب كردفان الغنية بالنفط في وسط السودان على الحدود بين الشمال والجنوب وينتشر فيها السلاح خاصة وسط مجموعات النوبة التي قاتلت مع جنوب السودان اثناء الحرب الاهلية 1983 - 2005 على الرغم من انتمائها لشمال السودان.
ولدى الحكومة قرار بنزع سلاح متمردي الجيش الشعبي الجنوبي الذي تنتمي اليه الحركة الشعبية فرع الشمال.
وشدد الصوارمي انه ليس امام مقاتلي الجيش الشعبي سوى ثلاثة خيارات "الدمج في القوات المسلحة، او الدمج في الادارة المدنية او التسريح والدمج في الحياة العامة". وقال "اعتبارا من الاول من (حزيران) يونيو لن نسمح لاي قوة بان تحمل السلاح في السودان غير القوات المسلحة".
وتقول الحركة الشعبية فرع شمال السودان ان لديها 40 الف مقاتل في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق.
واكدت منظمة كاريتاس الخيرية التابعة للكرسي الرسولي الاربعاء، ان اكثر من 60 الف شخص هربوا من منازلهم بسبب المعارك وعمليات القصف في ولاية جنوب كردفان.
واكد برنامج الاغذية العالمي الذي اجلى القسم الاكبر من فرق العاملين لديه في جنوب كردفان ان اعمال العنف حرمت عشرات الاف السكان من المساعدات العاجلة.
واعتبرت بعثة الامم المتحدة في السودان ان الوضع ما زال "غير مستقر ومتوتر" في جنوب كردفان، بعد الغارات الجوية التي استهدفت الثلاثاء مواقع للمتمردين في جبال النوبة.
ومن جهته قال المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم في شمال السودان، ابراهيم غندور للصحافيين الخميس "بعد التاسع من (تموز) يوليو ستصبح الحركة الشعبية حزبا ينتمي لدولة اخرى ورئيسها رئيس دولة اخرى واذا ارادوا الاستمرار في ممارسة العمل السياسي عليهم ان يؤسسوا حزبا اخر باسم اخر".
وحول ابيي النفطية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب اكد غندور انه "حتى الان لم يتم اتفاق نهائي في ابيي. الذي حدث هو اتفاق مبدئي حول انتشار القوات الاثيوبية".
واعلن الاتحاد الافريقي الاثنين ان الرئيس السوداني حسن البشير ورئيس حكومة الجنوب سلفا كير اتفقا على نشر قوات اثيوبية في ابيي وانسحاب الجيش السوداني الذي سيطر عليها يوم 21 ايار/مايو على اثر تعرض قافلة مشتركة بينه وقوات الامم المتحدة لحفظ السلام لهجوم قتل على اثره 22 من جنود الجيش السوداني.
وكانت تقارير الامم المتحدة تحدثت عن حدوث عمليات حرق ونهب داخل مدينة ابيي عقب سيطرة الجيش السوداني عليها.
ولكن المتحدث باسم الجيش السوداني نفى الامر وقال "الاتهامات التي اطلقت بان ابيي حدث فيها عمليات حرق ونهب غير صحيحة فالذي حدث ان صورا التقطت قبل عام 2008 لحرق سيارات واستحدثت على اساس انها حدثت الان".
كما نفى الصوارمي حدوث اشتباك بين جيش الشمال وجيش الجنوب الاربعاء على ضفة النهر في ابيي، قائلا "نحن لا نقاتل جنوب بحر العرب لان القوات المسلحة لا تسيطر على كل ابيي. هي فقط تسيطر على الجزء شمال بحر العرب والحركة تسيطر على جنوب بحر العرب وعلى الحركة الشعبية ان تبحث على الطرف الذي قاتلها جنوب بحر العرب".
وكان المتحدث باسم الجيش الشعبي الجنوبي قال الاربعاء ان اشتباكا حدث قرب نهر بحر الغزال.
ويتنازع شمال السودان وجنوبه السيطرة عسكريا على منطقة ابيي الواقعة على الحدود بين الشمال والجنوب حيث هرب اكثر من 100 الف شخص من المعارك في هذه المدينة خلال الاسابيع الاخيرة.
وتثير اعمال العنف هذه مخاوف من استئناف الحرب على نطاق واسع، قبل ثلاثة اسابيع من الاعلان الرسمي لاستقلال جنوب السودان في التاسع من تموز/يوليو.
وعلى الصعيد الاقتصادي، هددت الخرطوم بحرمان جنوب السودان استخدام بناها التحتية النفطية اذا لم يبرم اتفاقا حول هذه المسألة قبل الانفصال.
واعلن وزير النفط في الحكومة السودانية الذي ينتمي لجنوب السودان الخميس ان الجنوب يرغب في تصدير انتاجه من النفط عبر خطوط الانابيب وموانئ التصدير في شمال السودان وفقا لقيمة ايجار يتفق عليها.
وينتج السودان 490 الف برميل في اليوم 73% منها تنتجها حقول جنوب السودان.
وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 1500 شخص قتلوا في اعمال العنف التي وقعت في جنوب السودان منذ الاستفتاء على الاستقلال في كانون الثاني/يناير.