المتابعون

الاثنين، 13 يونيو، 2011

هجوم بالحجارة على موكب الملك عبد الله الثاني

خلال جولة الملك في الطفيلة اليوم (يوسف علان - أ ب)
نفى وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال، طاهر العدوان، ما تردّد عن تعرّض سيارات مرافقة لموكب الملك عبد الله الثاني للرشق بالحجارة خلال زيارته لمدينة الطفيلة، التي تقع في جنوب المملكة. وقال: «هذه أنباء مختلقة وعارية من الصحة؛ فقد استقبل أهل الطفيلة جلالة الملك بكل ترحاب، واصطفت الحشود على جنبات الطرق لاستقباله». 
تصريحات العدوان تناقضت مع ما كان قد أعلنه مصدر أمني في وقت سابق، قال إن السيارات المرافقة لموكب الملك تعرضت لإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة من «الفئة المندسة» خلال زيارة الملك لمحافظة الطفيلة. وطلب هذا المصدر عدم ذكر اسمه، مشيراً إلى أن «سيارات الحرس المرافقة لموكب الملك تفاجأت بإلقاء الزجاجات الفارغة والحجارة عليها»، وأن «الموكب اضطر إلى تغيير وجهته، حيث جرى التعامل مع تلك الفئة من قوات الدرك». 
كذلك ذكر شهود عيان من مدينة الطفيلة، التي تشهد منذ أسابيع تظاهرات مناوئة لحكومة معروف البخيت، أن «تلك الأحداث وقعت بعدما منع الحاكم الإداري للمدينة نشطاء من الحراك الشعبي في الطفيلة من إلقاء كلمة خلال زيارة الملك للمدينة»، قبل أن يضيفوا أن «عدداً من المواطنين رشقوا قوات الدرك بالحجارة بعدما حاولت تفريقهم بالهراوات، فيما أشعل آخرون النار في منطقة حرجية بالقرب من مقرّ المحافظة». 
وتأتي هذه الحادثة بعد أن تعهد الملك إجراء إصلاحات تقود إلى تأليف حكومات برلمانية، حيث وعد بأن يضمن قانون الانتخاب الجديد «النزاهة والشفافية، ما يسمح في المستقبل بتأليف حكومات على أساس الغالبية النيابية الحزبية وبرامج هذه الأحزاب». كذلك أعلن أنه ينوي محاربة الفساد بكل أشكاله. وتحدث عن «خطوات سياسية إصلاحية سريعة وملموسة تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير بعيداً عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل»، في إشارة إلى الاحتجاجات. 
لكن رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن، زكي بني أرشيد، وجد أن خطاب الملك انطوى على وعود غامضة، قائلاً: «لم أجد في الخطاب جديداً، فالحديث كان عن تطلعات وآفاق وآمال، وقد سمعنا مثله في السابق». وأضاف أن «السؤال الجوهري هو: من الذي يضمن ترجمة هذه التطلعات على أرض الواقع؟». 
وتابع بني أرشيد قائلاً إن «الملك تحدث في السابق عن رفض بعض المسؤولين لتعليماته، كيف يمكننا أن نثق بقدرة الأجهزة التنفيذية والحكومات المتعاقبة على تنفيذ رؤيته؟». وأكد أن «الأردن اليوم بحاجة إلى خريطة طريق واضحة المعالم محددة الوقت والزمان للوصول إلى تحول ديموقراطي». ورأى أن «كلام الملك كان ضعيفاًً وغامضاً في ما يتعلق بقضايا رئيسية مثل الفساد وحرية التعبير ودور الشباب، وعلى الأخص في ما يتعلق بآلية تطبيق الحكومات البرلمانية، فهو لم يفصح متى وكيف ستنتخب تلك الحكومات». كذلك، رأى أن «الحديث عن الفساد لم يكن بالمستوى المطلوب». وأضاف: «لا نثق بالإجراءات الرسمية في مكافحة الفساد خاصة، وقضية شاهين غيت لا تزال حاضرة في وجدان الشعب، وحتى الآن لم نلاحظ أي خطوات لتصويب الخطأ الذي حصل».